محمد ثناء الله المظهري
242
التفسير المظهرى
لا يستعمل غالبا الا في الواجب لكن في ألفاظهم لما هو أعم من الفضل لأنه بمعنى الكفاية فالمعنى هل يكفى التصدق عليه في تحقق مسمى الصدقة وتحقيق مقصودها من التقرب إلى اللّه فسلم القياس من المعارضة واحتج الطحاوي على هذا التأويل يعنى ان الصدقة في الحديث صدقة التطوع بروايات أخرى روى الطحاوي بسنده عن رابطة بنت عبد اللّه امرأة عبد اللّه بن مسعود وكانت امرأة صنعاء وليس لعبد اللّه بن مسعود مال وكانت تنفق عليه وعلى ولده منها فقالت لقد شغلتني واللّه أنت وولدك عن الصدقة فما أستطيع معكم بشيء فقال ما أحب ان لم يكن لك في ذلك اجر ان تفعلي فسالت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم هي وهو فقالت يا رسول اللّه انني امرأة ذات صنعة أبيع منها وليس لولدي ولا لزوجى شئ فيشغلونى ولا أتصدق فهل فيهم اجر فقال في ذلك اجر ما أنفقت عليهم فانفقى عليهم قال الطحاوي رابطة هذه هي زينب امرأة عبد اللّه إذ لا يعلم أن عبد اللّه كانت له امرأة غيرها في زمن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وروى الطحاوي بطريقين عن أبي هريرة ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم انصرف من الصبح يوما فاتى على النساء في المسجد فقال يا معشر النساء ما رايت من ناقصات عقل ودين اذهب لعقول ذوى الألباب منكن وانى قد رايت انكن أكثر أهل النار يوم القيامة فتقربن إلى اللّه عزّ وجل بما استطعتن وكانت في النساء امرأة ابن مسعود فانقلبت إلى ابن مسعود فأخبرته بما سمعت من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأخذت جلبابها فقال ابن مسعود اين تذهبين بهذا الحلي فقالت أتقرب به إلى اللّه عزّ وجل وإلى رسوله صلى اللّه عليه وسلم لعل اللّه لا يجعلني من أهل النار قال هلمى ويلك تصدقى به علىّ وعلى ولدىّ فقالت لا واللّه حتى اذهب به إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الحديث فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تصدقى به عليه وعلى بنيه فإنهم له موضع وروى البخاري من حديث أبى سعيد الخدري قال خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في أضحى أو فطر إلى المصلى ثم انصرف فوعظ الناس وأمرهم بالصدقة فقال أيها الناس تصدقوا فمر على النساء فقال يا معشر النساء تصدقن فانى اريتكن أكثر أهل النار قلن وبم يا رسول اللّه قال تكثرن اللعن وتكفرن العشير الحديث إلى أن